لماذا تفعلون ما لا يحلْ فعله في السبوت

وفي السبت الثاني بعد الاول اجتاز بين الزروع. وكان تلاميذه يقطفون السنابل وياكلون وهم يفركونها بايديهم. فقال لهم قوم من الفريسيين: «لماذا تفعلون ما لا يحل فعله في السبوت؟» فاجاب يسوع: «اما قراتم ولا هذا الذي فعله داود حين جاع هو والذين كانوا معه كيف دخل بيت الله واخذ خبز التقدمة واكل واعطى الذين معه ايضا الذي لا يحل اكله الا للكهنة فقط؟» وقال لهم: «ان ابن الانسان هو رب السبت ايضا». لوقا 6: 1-5

 


كان تساؤل الفرِّيسيِّين "لماذا تفعلون ما لا يحلْ فعله في السبوت؟"، كما قلنا ليس عن غيرة على الشريعة، وإنما بدافع النقد وتشويه خدمة السيِّد المسيح، وكانت إجابة السيِّد المسيح لهم لا لإفحامهم، إنما بالحري للكشف عن أسرار العهد الجديد، لعلَّهم يُدركون الحق ويرجعون إليه. أراد السيِّد بإجابته أن يرفعهم إلى العهد الجديد الروحي عِوض حرف الناموس القديم، وكما يقول الرسول بولس: "لأنه يقول لهم لائمًا: أيام تأتي يقول الرب حين أُكمل مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهدًا جديدًا... فإذ قال جديدًا عتق الأول، وأما ما عتق وشاخ فهو قريب من الاضمحلال" (عب 8: 8، 13)، وقد اقتبس الرسول هذه النُبوَّة عن سفر إرميا الذي بين أيديهم (إر 31: 31).