الشفاعات


هناك فارِقًا أساسيًا كبيرًا بين شفاعة المسيح وشفاعة القديسين: فشفاعة المسيح شفاعة كفارية

أي أن السيد المسيح يشفع في مغفرة خطايانا باعتباره الكفارة التي نابَت عنا في دَفع ثمن الخطية. وهكذا يقف وسيطًا بين الله والناس. بل هو الوسيط الوحيد؛ أي أنه أعطى الآب حقه في العدل الإلهي، وأعطى الناس المغفرة، بأن مات عنهم، كفّارة عن خطاياهم.

وهذا هو المعنى الذي يقصده القديس يوحنا الرسول. فهو يقول: "إن أخطأ أحد، فلنا شفيع عند الآب، يسوع المسيح البار. وهو كفّارة لخطايانا. ليس لخطايانا فقط، بل لخطايا كل العالم أيضًا" (1يو1:2، 2).

هنا تبدو الشفاعة الكفارية واضحة. فهي شفاعة في الإنسان الخاطئ "إن أخطأ أحد"، وهذا الخاطئ يحتاج إلى كفارة. ونفس المعنى هو الذي قاله بولس الرسول، ونجده عندما نكمل الآية: "وسيط واحد بين الله والناس، الإنسان يسوع المسيح، الذي بذل نفسه فِدية لأجل الجميع" (1تي5:2).

هذا النوع من الشفاعة لا نِقاش فيه مطلقًا. إنه خاص بالمسيح وحده، أما شفاة القديسين في البشر، فلا علاقة لها بالكفارة ولا بالفداء. وهي شفاعة فينا عند السيد المسيح نفسه.

- شفاعة القديسين فينا هي مجرد صلاة من أجلنا ولذلك فهي شفاعة توسلية غير شفاعة المسيح الكفارية.

والكتاب يوافق عليها، إذ يقول: "صلوا بعضكم لأجل بعض" (يع16:5)، والقديسون أنفسهم كانوا يطلبون صلوات الناس عنهم. فالقديس بولس يقول لأهل تسالونيكي: "صلوا لأجلنا" (2تس1:3). ويطلب نفس الطلبة من العبرانيين (عب18:13)، وهنا كذلك (أف18:6)... إلخ.

فإن كان القديسون يطلبون صلواتنا، أفلا نطلب نحن صلواتهم؟!

وإن كنا نطلب الصلاة لأجلنا من البشر الأحياء، الذين لا يزالون في فترة الجهاد "تحت الآلام مثلنا"، أفلا نطلبها من القديسين الذي أكملوا جهادهم، وانتقلوا إلى الفردوس، يحيون فيها مع المسيح..؟!

وإن كنا نطلب صلوات البشر، هل كثير أن نطلب صلوات الملائكة؟!

- شفاعة الروح القدس:

فالروح القدس "المعزي الآخر" (يو 14: 16و 17، 15: 26، 16: 13 و14) يشفع في المؤمنين كما نقرأ في رسالة رومية:"وكذلك الروح أيضًا يعين ضعفاتنا، لأننا لسنا نعلم ما نصلي لأجله كما ينبغي، ولكن الروح نفسه يشف عuperentugcanw فينا بأنات لا ينطق بها. ولكن الذي يفحص القلوب يعلم ما هو اهتمام الروح، لأنه بحسب مشيئة الله يشفع entugcanw في القديسين" (رومية 8: 26، 27). وهنا نلاحظ عمل الروح القدس القوي في حياة المسيحي حينما ترتفع أناته المقدسة والمركزة فينا في الوقت الذي نكون فيه قد فقدنا القدرة على معرفة ما نصلي من أجله.

اصلي ان تكون رؤية كنائسنا هي لبناء أنبياء وقديسين لا ان يبقوا رعاياهم في مرحلة الابتدائية.